الملعب

بعد ان نالت العلم والخبر، استأجرت الهيئة الادارية أرضا بورا في العقار رقم 704 من منطقة رأس بيروت من الشركة العقارية السورية ببدل سنوي يدفع سلفا حددت قيمته آنذاك بثمانين ليرة لبنانية.

وكانت الحصى والصخور تملأ الأرض البور تلك فتمت الاستعانة بالبحارة والصيادين لتفجيرها بأصابع الديناميت، وهو ما اعتاد هؤلاء على القيام به في صيد الاسماك.

عقب استئجار النادي للأرض البور المهملة، عملت إدارته على إصلاحها لتكون ملعبا قانونيا لكرة القدم، فأنشأت فيها غرفة واحدة مع ثلاثة دوشات للاستحمام وقررت:

اولا: تصوين الملعب من الجهات الثلاث لان الجهة الغربية كانت منجزة.

ثانيا : إنشاء مدرج غربي للملعب.

ثالثا : إنشاء غرفة ثانية لتغيير ملابس الفريق الزائر.

رابعا: جر المياه للاستحمام.

وقد بلغت التكاليف حسب الدراسة التي أعدها المهندس جان بورة ألفين وتسعمئة وخمسين ليرة لبنانية.

في زحمة الإنجازات التي حققها النادي في فترة السبعينات، اتخذت اللجنة الإدارية لنادي النجمة قرارا تاريخيا في اجتماعها الذي عقد في 30 تموز العام 1981، قضى بتكليف المهندس طارق بلعه وضع التصاميم والإشراف على تنفيذ مشروع الملعب.

وعندما انطلق نادي النجمة للمباشرة بتنفيذ مشروع إنشاءات الملعب، اصطدم بعوائق كثيرة، من أبرزها الموانع التخطيطية في منطقة رأس بيروت التي كانت تحول دون تنفيذ المشروع.

وقد لجأ نادي النجمة الى المرحوم دولة رئيس مجلس الوزراء آنذاك الأستاذ شفيق الوزان وشرح له الظروف المحيطة.

وبعد أن استمع الرئيس الوزان الى الشكوى النجماوية قال: “هذا المشروع يجب ان يتم وسأذلل إن شاء الله جميع العوائق من تخطيطي وغيرها، وسأضع ثقلي لإزالة كل ما يحول دون تنفيذ خطوتكم المباركة. ولا بد من بناء هذا الصرح لأولادنا وللأجيال اللاحقة.

وقد وفى دولة الرئيس الوزان بوعده ورافق ورشة البناء بالاستفسار والمراجعة حتى ارتفع البنيان. ولسوف يذكر نادي النجمة وقفة المرحوم الرئيس الوزان الى جانب المشروع ولن ينسى أبدا حسن صنيعه ومقولته الشهيرة “شتان بين سواعدكم التي تبني ومعاول الآخرين التي تهدم” .

وقد تضمنت إنشاءات الملعب سورا من الباطون المسلح يحيط بالعقار بكامله، والنفاذ الى الداخل يتم عبر ثلاث بوابات. وتقوم على جوانب الملعب الاربعة مدرجات تتسع لحوالي خمسة آلاف متفرج، وفي الجانب الغربي تقوم المكاتب وغرف اللاعبين ويقوم تحت المدرجات الشمالية جناح للاعبين.

أما أرض الملعب فقد مهدت بطبقة من الحجارة الرملية وبشبكة كبيرة من القنوات التي تمتص مياه الامطار وتطرحها خارج الملعب مما يجعله جافا من مستنقعات المياه في موسم الشتاء.

اما الطبقة السطحية فهي من التربة المناسبة لنمو الحشيش وبالفعل فقد تم زرع الملعب بالحشيش ثلاث مرات: الأولى في عام 1985 برعاية دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والثانية في عام 2003 في عهد رئيس النادي السيد محمد فنج، والثالثة في عام 2007 في عهد رئيس النادي الحالي السيد محمد أمين الداعوق.

وفي عام 2005، أطلقت الهيئة الادارية اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري على ستاد النادي، تخليداً لذكراه واعترافاً منها بفضل الرئيس الشهيد على النادي وعلى الرياضة عموما في لبنان.